|
تنظر المرأة المثالية نظرة واقعية إلى طبيعة
الخلافات الزوجية ، إذ أنها تعلم ان تلك الخلافات من الممكن أن
تغدو شيئاً إيجابيا إذا أحسن التعامل معها ، لأنها غالباً ما
تشيع جواً ومناخا من الاتصال المباشر والحوار المفتوح ، حيث يتم
حصر ومواجهة المسائل والقضايا المؤجلة بأمانة وبطريقة مباشرة
وصريحة .
ومهما يكن ، فأن الطريقة التي تتبعها المرأة
المثالية في مواجهة الخلافات والمشاكل تعتبر عاملا هاما في
القضاء عليها أو تضخيمها وتوسيع نطاقها .. حيث يظل دائما للكلمات
الحادة ، والعبارات العنيفة ، صدى يتردد باستمرار حتى بعد انتهاء
الخلاف ، علاوة على الصدمات والجروح العاطفية التي تتركها تتراكم
في النفوس .
وبالمقابل فأن التزام السكوت أمام هذه
الخلافات قد يؤدي الى تخفيف حدة النزاع أو تجنبه ، ولكن لا يدوم
الحال هكذا طويلاً ،حيث يتم تأجيل الخلافات لبعض الوقت وسرعان ما
يشتعل البركان من جديد عند ادنى اصطدام.
وأيضا لا تفيد أساليب وتكتيكات النقاش
المختلفه ( مثل اساليب التهكم والسخرية ، او الانكار والرفض أو
اللامبالاة والتعالي أو التشبث بالكسب ولو بأي شيء ) في حل
الخلافات ، بل تؤدي مثل هذه الاساليب الى تعميق الهوة وازدياد
حدة النزاع .
ولا شك ان اختلاف المرأة مع شخص تحبه و
تقدره ، وخاصة اذا ما كان هذا الشخص هو الزوج ، يسبب لها كثيرا
من القلق والانزعاج الدائمين.
ويزداد الأمر صعوبة وتعقيداً اذا كانت ذات
طبيعة مرهفة وحساسة .
|